عملية تجميل الاذن, الاضرار والتقنيات والتكلفة

جمال وتناسق الوجه من أهم الأشياء التي يحلم بها الجميع، والتي تعطي ثقة في النفس، والأذن لها عامل كبير في كمال تناسق شكل الوجه، فهي تعتبر سلاح ذو حدين، فمن شأنها أن تبرز جمال الوجه، أو تعمل على إبراز مساوئه. عندما تكون الأذن في مظهر طبيعي، فإنها لا تلفت انتباه الكثيرين، أما إذا كان لها بروز معين أو ضخامة عن الحجم الطبيعي، باعتبارها المنطقة الوحيدة التي لا يمكن إخفاءها بخدع مستحضرات التجميل، أو التخلص من عيوبها بالوصفات المنزلية، وما إلى ذلك، حينها تجذب انتباه الكثيرين، ولا يمكن حلها إلا من خلال إجراء عمليات تجميل الأذن.

يظن بعض الأشخاص، أن إجراء عمليات الأذن التجميلية ما هي إلا رفاهية، ولكنهم لا يشعرون بحجم الإحراج والمشاكل النفسية والمعنوية، التي يمر بها من يعاني من عيوب أو تشوهات في شكل الأذن، سواءً كانت ناتجة عن حوادث أو إصابات معينة، أو عيوب خلقية، أو هناك عوامل وراثية.

اقرا ايضا: كيفية شد الوجه في اقل من اسبوع

 

عملية تجميل الأذن “Otoplasty”

عمليات الأذن التجميلية تعمل على تصحيح العيوب والتشوهات التي تعاني منها الأذن، سواءً كانت لكبر حجم صيوان الأذن؛ وهو الطبقة الخارجية الظاهرة من الأذن، ويتكون من غضروف تغطيه طبقة من الجلد، أو كبر حجم شحمة الأذن؛ وهي الجزء السفلي اللين من الأذن الخارجية، أو إن هناك بروز معين يجعل شكل الأذن غير متناسق، وتشبه أذن الخفاش، وتعتبر عملية الأذن التجميلية عملية آمنة تماماً، وتصلح لجميع الفئات العمرية، سواءً كانوا كباراً، أو صغاراً بعمر الخمس سنوات.

اقرا ايضا: علاج التثدي عند الرجال

ظهرت أولى جراحات الأذن في الهند القديمة، في القرن الخامس قبل الميلاد، على يد الطبيب سوشروتا Sushruta، وذلك لتصحيح وإعادة بناء شكل الأذن. وفي القرن التاسع عشر؛ قام الطبيب جون فريدريش Johann Friedrich Dieffenbach، بأول عملية تجميل للأذن لإعادة تصحيح الأذن الكبيرة، وذلك من خلال استئصال الغضاريف الزائدة، عن طريق فتح الغضاريف والجلد. وبدأت تتطور في القرن العشرين، إلى أن جاء الطبيب هارولد Harold D. Gilles، وتمكن من إجراء عملية تصغير الأذن، من خلال استئصال جزء من إطار الأذن الخارجية، ولكنها كانت تؤدي إلى ظهور ندوب واضحة في الأذن، وذلك عام 1920. ولم تتوقف التطورات حتى عام 2004، حيث كانت تتم عمليات الأذن التجميلية بعدة أساليب:

  • طريقة جراحية مفتوحة؛ حيث يتم فتح الغضروف، ثم استئصال جزء من الجلد.
  • طريقة جراحية مغلقة؛ حيث يتم إجراء شق بسيط خلف الأذن، دون الحاجة لفتح الغضروف.
  • طريقة تجمع بين الأسلوبين السابقين؛ حيث يتم فتح الغضروف وإجراء الشق خلف الأذن.

اقرا ايضا: ما هي مخاطر التثدي على صحة الرجال

وكانت هذه الإجراءات الأقرب للطرق الحديثة، وعلى أساسها تم إجراء أكثر من 170 عملية تجميلية للأذن، سواءً كانت لتصغير الأذن البارزة، أو تعديل انحرافها، وإزالة العيوب والتشوهات، حيث أدت إلى نتائج مذهلة، من حيث تقليل الندوب الواضحة في الأذن، وجعلها تبدو في مظهر طبيعي.

 

 

فوائد تجميل الأذن

تستخدم جراحات الأذن التجميلية لأسباب عديدة، حيث تختلف الفائدة من إجرائها، على حسب حالة المريض، فهناك حالات تعاني من مشاكل تجميلية، ويحتاجون إلى إجراء العملية لتعديل الشكل والمظهر العام للوجه، كما يعاني أخرون من مشاكل وظيفية في الأذن، ويحتاجون إلى إجراء عملية الأذن التجميلية لغرض علاجي.

  • علاج الأذن البارزة: حيث يتم علاج تشوهات غضروف الأذن، والذي يجعلها بارزة عن الشكل المعتاد، من خلال إجراء عملية تصغير الأذن، وتتم عن طريق نوعين من عمليات التجميل، إما جراحياً أو بدون جراحة.
  • جراحة الأذن البارزة: تتم من خلال إجراء شق جراحي خلف الأذن، ثم يتم استئصال الأجزاء الزائدة من الجلد، مع تثبيت الغضروف للداخل في اتجاه الرأس، مما يؤدي إلى تقليل المسافة بين الأذن والرأس، حتى تظهر الأذن بشكل طبيعي.
  • تجميل الأذن بدون جراحة: وذلك من خلال استخدام الخيوط الذهبية؛ وهي عبارة عن خيوط طبيعية، تستخدم لشد الأذن إلى الوراء وتصحيح شكلها، ولها العديد من المميزات؛ فهو إجراء تجميلي لا ينتج عنه أي ندوب واضحة في الأذن، وفترة النقاهة قصيرة، فالمريض يستطيع العودة لممارسة حياته الطبيعية فور الانتهاء من إجراء العملية التجميلية، بالإضافة إلى أنها لا تحتاج لارتداء مشد الأذن لفترة طويلة.

اقرا ايضا: كيفية شد البطن للحصول على عضلات البطن في اسبوع

  • تصغير الأذن: أحياناً يعاني بعض الأشخاص من كبر حجم الأذن، مما يسبب مشاكل نفسية، نتيجة لتعرضهم للإحراج، أم نظرات المجتمع المزعجة. تجرى عملية تصغير الأذن، بهدف تصغير صيوان الأذن؛ وهو عبارة عن غضروف مغطى بطبقة رقيقة من الجلد، حتى يتناسق مع شكل الوجه.
  • علاج التشوهات والعيوب: هناك ما يعرف بالأذن المدفونة أو الخفية، حيث يكون الجزء العلوي من الأذن مدفون تحت جانب الرأس، وتظهر شحمة الأذن كبيرة نسبياً. أو أذن على شكل علامة الاستفهام؛ حيث تظهر المنطقة العليا من الصيوان بمظهر علامة الاستفهام. يقوم الطبيب في هذه الحالات بإعادة تشكيل الأذن، من خلال إجراء شق خلف الأذن، حيث يتم كشف الجزء العلوي منها، ثم يتم إعادة تشكيل ونحت الغضروف، حتى يبدو طبيعياً.
  • إعادة بناء الأذن: يعاني بعض الأشخاص، خاصة الأطفال، من أذن غير مكتملة نسبياً، ينحسر فيها الصيوان إلى الأمام، حيث تتميز بشكل صغير أشبه بالكأس، ولكنها تبدو بارزة من الرأس وفي هذه الحالة، يتم إجراء عمليات الأذن التجميلية لإعادة بناء الأذن، وتعديل صيوان الأذن. وفي حال إعادة بناء الأذن بشكل عام؛ يقوم الجراح بحصد عدد من الغضاريف من القفص الصدري للمريض، وبعد ذلك يتم نحته في إطار أضيق نسبياً، ثم يقوم بوضعه تحت جلد رأس المريض، بحيث يحتوي غلاف الجلد على إطار الغضروف، وهو الطرف الصناعي للأذن.

اقرا ايضا: ما هي الخيوط الذهبية وكيفية استخدامها لتجميل الوجه

 

مراحل إجراء عملية الأذن التجميلية

يقوم الطبيب بفحص أذن المريض، المقبل على إجراء عملية الأذن التجميلية. ويناقش معه مراحل وتفاصيل العملية، والشكل النهائي للأذن بعد إجراء العملية. ويطلب من المريض اتباع بعض التعليمات قبل إجراء العملية، ومنها:

  1. الحرص على تناول الغذاء الصحي السليم، قبل إجراء العملية بأسبوع، حتى لا يحدث أي مضاعفات أثناء العملية.
  2. التوقف عن تناول العقاقير الطبية التي تسبب سيولة في الدم، في حال تناولها، مثل؛ الأسبرين والوارفرين، وذلك قبل أسبوع من إجراء العملية.
  3. الامتناع عن التدخين، لأنه يقلل من نسبة الأكسجين في الدم.
  4. تجنب تناول المنبهات تماماً، وذلك قبل أسبوع من إجراء العملية، لأنها تسبب صعوبة في عملية تخدير الشخص المقبل على إجراء العمليات الجراحية.
  5. عدم تناول الكحوليات والشاي الأخضر؛ لأنهما يعتبران من مميعات الدم، ويسببان نزيف أثناء العملية، ويؤخران من عملية تخثر الدم.

يقوم المركز الطبي بإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة للمريض، مثل؛ تحاليل الدم، لمعرفة نسبة السكر والضغط في الدم، والتعرف على الصحة العامة للمريض.

اقرا ايضا: كيفية شد الثدي للحصول على جسد مثالي بدون ألم

مراحل إجراء العملية

  • تتم العملية تحت تأثير التخدير العام.
  • يقوم الطبيب الجراح بإجراء شق صغير خلف الأذن، ليسمح له الوصول إلى الغضروف.
  • بعد ذلك؛ إما يقوم بقطع الغضروف، والذي هو العنصر الهيكلي الرئيسي للأذن، أو طي وتثبيت الغضروف بدلاً من قطعه.
  • ثم يقوم الطبيب بغلق الشق الجراحي الصغير، ووضع الضمادات على الرأس بأكملها، وتظل لمدة ثلاث أيام، على أن يتم ارتداء مشد الأذن، بعد إزالة الضمادات، لمدة أسبوعين على الأقل.
  • تستغرق عملية الأذن التجميلية، فترة تتراوح ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات، وفقاً لحجم المشكلة التي يعاني منها المريض في الأذن. يمكن العودة إلى المنزل في نفس يوم إجراء العملية، ويجب المكوث في المنزل لمدة أسبوع على الأقل.

اقرا ايضا: كيف تتم عملية نحت الجسم والتقنيات

يجب على المريض اتباع التعليمات والإرشادات اللازمة، التي يمليها الطبيب، بعد إجراء العملية، ومنها:

  1. الابتعاد عن التمارين الرياضية الشاقة، لمدة ثلاث أسابيع.
  2. الحرص على ارتداء مشد الأذن بعد إزالة الضمادات، وذلك لمدة تتراوح ما بين أسبوعين إلى أربع أسابيع، لكي تحافظ على الشكل التي تم نحته وتشكيله للأذن والغضاريف.
  3. تجنب حمل الأشياء الثقيلة، وعدم الإمالة بالرأس، حتى يلتئم الجرح بشكل سليم.
  4. الامتناع عن التدخين، لمدة أسبوعين بعد إجراء العملية.
  5. تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، وذلك لمدة أسبوعين بعد إجراء عملية الأذن التجميلية.
  6. الحفاظ على إبقاء الرأس مرفوعة عند النوم، وذلك من خلال استخدام الوسادة الطبية.
  7. تجنب ملامسة الماء لمنطقة الأذن، لمدة أسبوع، والمحافظة على دهن المراهم و الكريمات المرممة لتسريع شفاء الجلد في منطقة الجراحة. تظهر النتائج النهائية بعد شهرين من إجراء العملية، حينها يكون الجرح قد التئم تماماً.

اقرا ايضا: كيفية تصغير الانف والمخاطر والتقنيات

 

مخاطر وأضرار تجميل الأذن

  • نجد بعض الأضرار والأثار الجانبية البسيطة، الناتجة عن إجراء عمليات الأذن التجميلية، مثلها مثل أي عملية تجميلية ينتج عنها بعض المخاطر حتى وإن كانت بسيطة، ولكن تختلف حدوثها على حسب حالة المريض، ويمكن تجنبها بسهولة، بتناول المسكنات والمضادات اللازمة، التي يمليها الطبيب، ومن هذه الأضرار:
  • حدوث ألم في الأذن والرأس، ويمكن التخلص منه بتناول المسكنات اللازمة، التي يمليها الطبيب.
  • عدم تماثل الأذنين، أو حدوث تشوه في الأذن؛ وتكون ناتجة عن عدم خبرة وكفاءة الطبيب الجراح، في مجال عمليات الأذن التجميلية.
  • حدوث تورم دموي وكدمات في منطقة الأذن، ويظل لمدة ثلاث أيام، ويمكن التخلص منها بتناول مضادات التورم، التي يمليها الطبيب.
  • أحياناً يحدث نزيف، خلال 24 ساعة بعد إجراء العملية، ويزول سريعاً دون الحاجة لعلاج.
  • مضاعفات التخدير؛ من الممكن إصابة المريض بحساسية، من المواد المستخدمة في التخدير.
  • الشعور بالحكة، وسرعان ما تزول من تلقاء نفسها، في خلال 24 ساعة من إجراء العملية.
  • عدم التئام الجروح سريعاً، وذلك حسب حالة وسن المريض، فهناك من يعانون من ضعف الجهاز المناعي، وضعف الصحة البدنية، مما يؤخر من عملية التئام الجروح.
  • حدوث التهابات في الأذن، ويمكن التخلص منها بتناول المضادات الحيوية اللازمة.
  • ظهور ندبات في الأذن، وتزول تدريجياً من تلقاء نفسها، بعد فترة تتراوح ما بين شهر إلى شهرين.
  • فقدان الإحساس في منطقة الأذن، لمدة شهر أو شهرين على الأكثر، ثم يعود الإحساس مرة أخرى تدريجياً.
  • حدوث عدوى، ناتج عن عدم تعقيم الأدوات المستخدمة في عملية الأذن التجميلية، ويمكن التخلص منه بتناول المضادات الحيوية اللازمة، التي يمليها الطبيب.

اقرا ايضا: حقن الدهون الذاتية ومخاطرها

 

تكلفة عملية تجميل الأذن

يرجع تحديد تكلفة عمليات الأذن التجميلية إلى حالة المريض، وحجم المشكلة التي يعاني منها في الأذن، حيث تتراوح التكلفة ما بين 1500 إلى 3000 دولار أمريكي. علاوة على ذلك، فإن كفاءة وخبرة الطبيب الجراح يلعب دوراً هاماً في اختلاف التكلفة، في حين يجب عليك اختيار طبيب ذو كفاءة عالية.

Mahmoud Monemعملية تجميل الاذن, الاضرار والتقنيات والتكلفة